فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 474

الْخَامِسُ: مَذْهَبُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ الْعِلَّةَ تَقَارُبُ الْمَنْفَعَةِ فِي الْجِنْسِ، فَحَرَّمَ التَّفَاضُلَ فِي الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ، وَالْبَاقِلِيِّ بِالْحِمَّصِ، وَالدُّخْنِ بِالذُّرَّةِ مِثْلًا.

السَّادِسُ: مَذْهَبُ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهُ جِنْسًا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ; فَحَرَّمَ الرِّبَا فِي كُلِّ جِنْسٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَالْمَوَاشِي وَالزَّرْعِ وَغَيْرِهَا.

السَّابِعُ: مَذْهَبُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ: إِنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهُ مَطْعُومًا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَنَفَاهُ عَمَّا سِوَاهُ، وَهُوَ كُلُّ مَا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ، أَوْ يُؤْكَلُ وَلَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ كَالسَّفَرْجَلِ وَالْبِطِّيخِ، وَقَدْ تَرَكْنَا الِاسْتِدْلَالَ لِهَذِهِ الْمَذَاهِبِ وَالْمُنَاقَشَةَ فِيهَا خَوْفَ الْإِطَالَةِ الْمُمِلَّةِ.

فُرُوعٌ

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: الشَّكُّ فِي الْمُمَاثَلَةِ كَتَحَقُّقِ الْمُفَاضَلَةِ، فَهُوَ حَرَامٌ فِي كُلِّ مَا يَحْرُمُ فِيهِ رِبَا الْفَضْلِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الصَّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ كَيْلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ.

الْفَرْعُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ التَّرَاخِي فِي قَبْضِ مَا يُحَرَّمُ فِيهِ رِبَا النَّسَاءِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ: مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: أَقْبَلْتُ؟ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ، فَقَالَ طَلْحَةُ: أَرِنَا الذَّهَبَ حَتَّى يَأْتِيَ الْخَازِنُ، ثُمَّ تَعَالٍ فَخُذْ وَرَقَكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، أَوْ لَتَنْقُدَنَّهُ وَرَقَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:"الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت