قَوْلُهُ: (فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ الْمَذْكُورَ بَاطِلٌ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ) أو قَالَ: (وَإِنْ رَغِمَ) يُقَالُ: رَغِمَ بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَفَتْحِهَا، وَمَعْنَاهُ: ذَلَّ وَصَارَ كَاللَّاصِقِ بِالرُّغَامِ، وَهُوَ التُّرَابُ، وَفِي هَذَا الِاهْتِمَامُ بِتَبْلِيغِ السُّنَنِ وَنَشْرِ الْعِلْمِ وَإِنْ كَرِهَهُ مَنْ كَرِهَهُ لِمَعْنًى، وَفِيهِ الْقَوْلُ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ الْمَقُولُ لَهُ كَبِيرًا.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَدًا بِيَدٍ) حُجَّةٌ لِلْعُلَمَاءِ كَافَّةً فِي وُجُوبِ التَّقَابُضِ وَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ وَجَوَّزَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ التَّفَرُّقَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِالْأَحَادِيثِ وَالْإِجْمَاعِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ، فَلَوْ بَلَغَهُ لَمَا خَالَفَهُ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الرَّبَعِيُّ) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي رَبِيعَةَ." [1] ."
وَفِي لَفْظٍ:"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ".
(1) شرح النووي على مسلم» الحديث رقم 1584» الحاشير رقم 1