وهي كلمة عربية لا ريب في ذلك، ومن شدد الميم فقد أخطأ [1] .
النظرة التاسعة والعشرون
حكم قول آمين:
ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه) وقال ابن شهاب:"وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: آمين" [2] .
وفي حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أخرجه مسلم وغيره: (وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين يجبكم الله) [3] .
فهذه النصوص وغيرها في نظري دالة على وجوب قول:"آمين"بعد الفراغ من قراءة الفاتحة.
وقول القرطبي رحمه الله: ويُسن لقارئ القرآن أن يقول بعد الفراغ من الفاتحة، بعد سكتة على نون {وَلَا الضَّالِّينَ} : آمين، ليتميز ما هو قرآن، مما ليس بقرآن [4] ، فيه نظر من حيث أن ما ورد من الأمر بقولها، لا
(1) انظر توثيق ما تقدم في (الجامع لأحكام القرآن 1/ 127، 128، وروح المعاني 1/ 97) بتصرف.
(2) متفق عليه: انظر (البخاري، حديث(780) ومسلم، حديث (73 ـ 76) .
(3) مسلم، حديث (62) والجامع لأحكام القرآن 1/ 97).
(4) الجامع لأحكام القرآن (1/ 127) .