فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 129

جانب لخصائصها، وببقية القرآن لما فيه من العظمة والخير والبركة والإعجاز؛ والله أعلم.

النظرة الثالثة

نزول جبريل عليه السلام بالفاتحة:

الصحيح أن الفاتحة نزل بها جبريل - عليه السلام - استنادا إلى قول الله - عز وجل: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [1] ، وقد أجمع العلماء على أن المراد بالروح الأمين جبريل - عليه السلام -.

والقراءتان لقوله: (نزل) بالتخفيف أو بتشديد الزاي صحيحتان، ولا يحصل الخلاف إطلاقا في أن ذلك من عند الله - عز وجل - على الوجهين المذكورين في (نزل) [2] ، ومن فهم من العلماء أن جبريل عليه - عليه السلام - لم ينزل بسورة الحمد استنادا إلى حديث ابن عباس - صلى الله عليه وسلم - قال: (بينما جبريل قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، سمع نقيضا [3] ، من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، ولم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل

(1) الآيات (193 - 195) من سورة الشعراء.

(2) انظر: (جامع البيان 19/ 68) .

(3) قال في الصحاح (2/ 603) : النقيض: صوت المحامل والرحال. وانظر: (النهاية 5/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت