فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 129

فإذا كان الدعاء مما يسن الجهر فيه فالتأمين على الدعاء تابع له، وجار مجراه وهذا بين [1] .

النظرة الثانية والثلاثون

كيف يصل المسلم إلى أعلى درجات التقرب:

إن المسلم مأمور باستشعار عظمة الله - عز وجل -، وقدرته سبحانه على الخلق والإحياء، والإماتة والبعث والجزاء، سيما في حال أداء العبادات، ومعروف أن الصلاة عليها مدار العبادات، وفيها مناجاة متكررة في كل وقت أوجب الله - عز وجل - أداء هذه الفريضة العظيمة فيه، قال الله - عز وجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [2] ، ولما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإحسان قال: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) [3] ، وهنا يلزم العبد تدبر ما يقرأ حتى يحصل الاستشعار، ويتم الخشوع، ويتحقق له قول الله - عز وجل: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [4] ، فإذا ما قرأ الفاتحة متدبرا ظهر له من صفات الربوبية في قوله

(1) انظر (الجامع لأحكام القرآن 1/ 120) بتصرف.

(2) الآيتان (1، 2) من سورة المؤمنون.

(3) جزء من حديث أبى هريرة عند البخاري، حديث (4777) .

(4) الآية (19) من سورة العلق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت