النظرة السادسة
صلتها بالكتب السماوية:
أخرج البيهقي عن الحسن البصري أرسله قال:"أنزل الله - عز وجل - مائة وأربعة كتب من السماء، أودع علومها أربعة منها: التوراة، الإنجيل، والزبور، والقرآن، ثم أودع علوم التوراة والإنجيل، والزبور (القرآن) ثم أودع علوم القرآن (المفصل) ثم أودع علوم المفصل (فاتحة الكتاب فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة" [1] .
قلت: في إسناده الربيع بن صبيح السعدي، صدوق سيء الحفظ، ومال الذهبي [2] ، إلى أنه صدوق، ونقل تضعيف النسائي له، وفيه إرسال الحسن، والحسن مرسلاته تكلم فيها العلماء، حتى قال بعضهم: مرسلات الحسن كالريح أي: لا يعتد بهاـ وقد ذكر هذا الأثر السيوطي [3] ، معزوا إلى البيهقي في شعب الإيمان [4] ، وعزا السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله عن الحسن مرسلا قوله: قال رسول الله
(1) في شعب الإيمان (5/ 308 ـ رقم 2155) .
(2) في الكاشف (1/ 304) .
(3) في تفسيره (1/ 16) .
(4) انظر: 5/ 308.