في القرآن؟ ، قال: قلت: بلى، يا رسول الله، قال: فاتحة الكتاب) [1] وذكر البيهقي رحمه الله اختلاف الرواة في هذه الرواية ثم قال: فيشبه أن يكون هذا القول صدر من جهة صاحب الشرع - صلى الله عليه وسلم - لأبيّ، ولأبي سعيد بن المعلى كليهما، وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ، والله أعلم [2] .
قلت: ولذلك أخرجه الإمام البخاري وهذا يؤكد دقة الإمام البخاري وعلمه بعلل الأحاديث وضبط الرجال لما يروون، ولا يمنع إخباره - صلى الله عليه وسلم - لأكثر من واحد من أصحابه [3] .
النظرة الثامنة
الفاتحة من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته:
خصّ الله - عز وجل - نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته بسورة الفاتحة، لم يعطها أحدا من الأنبياء قبله، فليحرص المسلم على تجويدها وفهم معانيها.
أخرج الإمام مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال:"بينما جبريل قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، سمع نقيضا من فوقه، رفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط"
(1) أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان 5/ 305 - 306 رقم 2152) .
(2) شعب الإيمان (5/ 285 ـ 287) .
(3) انظر (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 20/ 217 ـ 220) .