فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 129

النظرة الرابعة

مكية أو مدنية؟:

الصحيح من أقوال العلماء [1] ، أن سورة الفاتحة مكية، استنادا إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [2] ، فقد من الله - عز وجل - بها على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، والآية من سورة الحجر، وهي مكية، فلم يكن الله - عز وجل - يمن بها قبل نزولها [3] ولأن فرض الصلاة كان بمكة في ليلة الإسراء [4] ، ولا خلاف في ذلك بين العلماء [5] ، ومعلوم أن من أركان الصلاة قراءة الفاتحة، ولا صلاة صحيحة بدونها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) [6] .

(1) لهم ثلاثة أقوال في هذا:

1 ـ أنها نزلت بمكة وهو قول الجمهور.

2 ـ أنها نزلت في المدينة.

3 ـ أنها نزلت مرتين، مرة في مكة ومرة في المدينة تعظيما لشأنها.

انظر (الياقوت والمرجان في تفسير مبهمات القرآن ص: 22) .

(2) الآية (87) من سورة الحجر.

(3) معالم التنزيل (1/ 37) .

(4) انظر (البخاري، حديث(349) .

(5) انظر: (الجامع لأحكام القرآن 1/ 115) .

(6) أخرجه مسلم من حديث عبادة - رضي الله عنه - حديث (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت