{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
الاستعانه هنا لها جانبان:
الأول: يخص الاستعانه به سبحانه وتعالى على القيام بما فرض الله - عز وجل -، على عباده من العبادات ومن العون عليها هدايتهم وتوفيقهم لها، ومدهم بالصبر والثبات عليها، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [1] ، وقال تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [2] ، وفي ذلك حبس للنفس عما حرم الله.
الثاني: يخص الاستعانة به سبحانه على ما أباح للعباد من الطيبات من أمور الدنيا البحتة، كحفظ الصحة والكسب الحلال، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [3] ، وقال - عز وجل: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
(1) الآية (45) من سورة البقرة.
(2) الآية (35) من سورة فصلت.
(3) الآية (15) من سورة الملك.