الحق أن الفاتحة رقية كلها، خلافا لمن قصرها على قول الله سبحانه وتعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
سميت سورة الحمد والشكر والدعاء، وتعليم المسألة: لاشتمالها عليها [1] ، وقد تضمنت معاني هذه الألفاظ أفضل ما يكون به الثناء، وأصدق ما يكون الطلب.
سميت الصلاة: لوجوب قراءتها فيها [2] .
أما قول الزمخشري: لأنها تكون فاضلة أو مجزئة فيها [3] ، فأقول: هي فاضلة في الصلاة وغيرها، والصواب ما تقدم؛ لأنها ركن في الصلاة، فلا تصح الصلاة إلا بقراءتها، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) [4] ، وفي القدسي: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي) [5] ، والمراد بالصلاة الفاتحة، عندما يقرؤها العبد في الصلاة وغيرها.
(1) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم (1/ 9) وانظر: روح المعاني (1/ 35) .
(2) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم (1/ 9) ولأن الله سماها صلاةً في الحديث القدسي.
(3) الكشاف (1/ 4) .
(4) أخرجه الإمام البخاري، حديث (756) .
(5) أخرجه الإمام مسلم، حديث (395) .