يكون مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
ومن هذا يتحصل لنا أن الفاتحة تضمنت ثلاثة ميادين علمية هي:
تعريف المدعو إليه: وهو (الله - عز وجل -) وذلك في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } وقد فصّل الكتاب والسنة هذا التعريف.
تعريف الوسيلة الموصلة إليه: وهي {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} المتمثل في العمل بما جاء عن الله - عز وجل -، وعن رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وذلك في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} وهو الإسلام، قال تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [1] ، وقال - عز وجل: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [2] ، تعريف
(1) من الآية (3، ، ) من سورة المائدة.
(2) الآية (85) من سورة آل عمران.