المثال الأول: ما وردت الإشارة إليه في قول الله سبحانه وتعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} وقلنا: أعلاهم الأنبياء والمرسلون، حصل لهم ما حصل من الكرامة والنصر والجزاء في الدنيا والآخرة، لأنهم حققوا الجانبين المتلازمين في التربية: الجانب المعرفي النظري، والجانب التطبيقي العملي، فصبروا وصابروا، وقد فصّل الله ذلك في سورة الصافات، إذ ذكر نبيه نوحا - عليه السلام -، وذكر من ثمرة معرفته بالله، وتطبيقه عمليا لعبادة ربه، أن استجاب الله دعوته [1] ، فحصلت له ولأهله النجاة [2] ، وختم الله ذلك بقوله تعالى: سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي
(1) قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} سورة الصافات.
(2) قال الله تعالى: {وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) } سورة الأنبياء.