"كان ممن يخطئ"قلت: فهذا كان أخطأ في حديثه وليس له غيره فلا معنى لذكره في"الثقات""."التهذيب" (4/ 223) ."
وقال رحمه الله في ترجمة سليمان بن سفيان: "لم أر فيه توثيقا لأحد غير ابن حبان ذكره في"الثقات"وقال: "يخطئ" وإذا كان يخطئ وهو مقل فكيف يذكر في"الثقات"فالمعتمد ما قاله الجماعة، والله أعلم"."موافقة الخُبْر الخبر" (1/ 111) .
وقال في ترجمة سلمة الليثي مولاهم المدني: "ذكره ابن حبان في"الثقات"وقال: "ربما أخطأ" وهذه عبارة عن ضعفه؛ فإنه قليل الحديث ولم يرو عنه سوى ولده؛ فإنه إذا كان يخطئ مع قلة ما روى، فكيف يوصف بكونه ثقة؟ !"."التلخيص" (1/ 123) .
الثالث: أن الحافظ ابن حجر رحمه الله في"هدي الساري" (384) بعد أن بين أنه يتوقف في قبول خبر من كان كثير الغلط قال رحمه الله:"وحيث يوصف بقلة الغلط كما يقال:"سيء الحفظ"أو:"له أوهام"أو:"له مناكير"أو غير ذلك من العبارات فالحكم فيه كالحكم الذي قبله".
فقد سوى في التوقف في خبر من قيل فيه:"كثير الغلط"أو"سيء الحفظ"أو"له أوهام"أو"له مناكير"ومن ادعى التفريق فعليه البرهان، فهذا نص صريح لا يحتمل التأويل.
الرابع: أن مما لا خلاف فيه أنه يتوقف في قبول خبر من كان صدوقا سيء الحفظ.
وقد سوى الحافظ في هذه المرتبة بين من قيل فيه:"سيء الحفظ"أو"صدوق يخطئ"أو"صدوق يهم"أو"صدوق له أوهام".
فمن زعم أن من قال فيه الحافظ:"صدوق سيء الحفظ"يتوقف عن قبول خبره ما