قلت: الذي شرطه محمَّد هو تساوي السعر في المكانين [1] ، ويلزم منه اتفاق الطعامين، والذي شرطه أصبغ اعتبار سعر بلد الإِخراج سواء اتفق سعراهما أو اختلف.
والحاصل: أن محمدًا اشترط مساواة السعرين في المكانين، وأصبغ لم ينظر إِلا إِلى قيمة الطير، فإِذا اشترى طعامًا على سعر بلد الإِخراج أجزأه، فأصبغ يعتبر قيمة الصيد [2] ثم يشتري بتلك القيمة طعامًا في بلد الإِخراج من غير نظر إِلى مساواة الطعامين أو عدم مساواتهما.
فرع:
وإِن كان في الطعام كسر مُدّ فإِنه يعطي مسكينًا ولا يلزمه جبره.
فرع:
والصيام عدل الطعام، فإِن اختار التكفير بالصيام حكما عليه بأن يصوم مكان كل مد * أو كسرة يومًا بالغًا ما بلغ [3] ، وإن زاد على ثلاثة أشهر، ويصوم حيث أحب من البلاد اتفاقًا.
مسألة:
لا بد في هدي الجزاء من الجمع بين الحل والحرم، وليس على صاحبه أن
(1) ص، ب: تساوي السعرين.
(2) ب: القيمة في الصيد.
(3) الكافي: 1/ 394 - 395.