نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل, فنكاحها باطل, فنكاحها باطل, فإن أصابها فلها مهرها بما أصابها وإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" [1] فهذا يدل دلالة صريحة أن الولي وعلمه بنكاح موليته، من شروط الصحة التي يكون النكاح بدونها باطلًا ولاغيًا, والبطلان في العقد الذي يكون بلا ولي، بمعنى أن وجوده كعدمه تمامًا؛ يؤيد ذلك ما جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - عنه قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تزوج المرأةُ المرأةَ ولا تزوج المرأةُ نفسها، إن البغية التي تزوج نفسها" [2] "
وقد روي اشتراط الولي عن عمر, وعلي, وابن مسعود, وابن عباس, وأبي هريرة وعائشة, وإليه ذهب سعيد ابن المسيب, وعمر ابن عبد العزيز, وجابر بن زيد والثوري, وابن أبي ليلى, وابن شبرمه, وابن المبارك, والشافعي، وإسحاق, وغيرهم. [3] وسيأتي مزيد من المناقشة فيما بعد. [4] ؛ وحيث ثبت اشتراط الولي فإنه يشترط فيه ثمانية شروط [5] : ـ
1 ـ الحرية، فلا ولاية للعبد.
2 ـ العقل، فلا يزوج الطفل ولا المجنون.
3 ـ الذكورية، فلا ولاية للمرأة.
لأن هؤلاء لا يملكون تزويج أنفسهم, فلا يملكون تزويج غيرهم بطريق الأولى.
4 ـ اتفاق الدين، فلا يلي كافر مسلمة بحال.
5 ـ العدالة، فلا يلي الفاسق إلا عند أبي حنيفة. [6]
(1) أخرجه أحمد في المسند 42/ 199 برقم 25326، وأبو داوود في السنن كتاب النكاح 2/ 566 برقم 2083، وابن ماجه في السنن كتاب النكاح 1/ 600 برقم 1879، والترمذي أيضًا في السنن كتاب النكاح 3/ 407 برقم 1102، وابن حبان في صحيحه في كتاب النكاح 3/ 152 برقم 4036، والدارقطني في سننه كتاب النكاح 1/ 221 برقم 10، والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبيي كتاب النكاح 2/ 168، وقال أيضًا فقد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض فلا تعلل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريح عنه وقوله اني سألت الزهري عنه فلم يعرفه فقد ينسى الثقة الحافظ الحديث بعد أن حدث به وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث.، وأخرجه أيصًا البيهقي في السنن الكبرى كتاب النكاح 7/ 168 برقم 13598.، وصححه الألباني في الإرواء وشكك في صحة رواية نسيان الزهري 6/ 246 برقم 1840.
(2) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب النكاح 1/ 601 برقم 1882، والدارقطني في السنن كتاب النكاح 1/ 227 ... برقم 25 .... 31، وفيه أن قوله أن الزانية وما بعدها، من كلام أبي هريرة، والبيهقي في سننه الكبرى كتاب النكاح 7/ 177 برقم 13632، 13635، وصححه الألباني في إرواء الغليل دون الجملة الأخيرة والتي فيها إن الزانية التي تنكح ... نفسها، 6/ 248 برقم 1841.
(3) المغني 9/ 345
(4) في المبحث الرابع من الفصل الثاني
(5) انظر هذه الشروط في المبسوط ج/3/ 10 وما بعدها، وبلغة السالك لأقرب المسالك 1/ 348 وما بعدها، وكفاية الأخيار 473 وما بعدها، والكافي 3/ 15.
(6) المبسوط 3/ 10، 15