فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 212

6 ـ البلوغ، فلا يلي الصبي.

7 ـ التعصيب، أو ما يقوم مقامه فلا تثبت الولاية لغيرهم.

8 ـ عدم وجود مَنْ هو أولى منه، فلا تثبت الولاية للأب الأبعد، مع حضور الأقرب الذي اكتملت فيه الشروط. [1]

رابعًا: الشاهدان

من شروط صحة عقد النكاح كذلك أن يشهد عليه رجلان، أثناء انعقاده، عند الأحناف، والشافعية، والحنابلة [2] إلا أن الأحناف يجيزون أن يشهد رجل وامرأتان، خلافًا للجماهير, وأن يكون الشاهدان فاسقين [3] أما المالكية فإنهم لم يشترطوا حضور الشاهدين، أثناء العقد, ويصححون العقد بغير الشهود, لكنهم يشترطون إعلان النكاح, وأن لا يكون سرًا، وإلا كان النكاح باطلًا؛ قالوا ويشهد عليه في المستقبل, حتى أنهم قالوا إذا أشهدا على نكاحهما، ولم يعلناه, وأمرا الشهود بالكتمان، كان النكاح باطلًا. [4]

والخلاصة

أن الإشهاد على النكاح, وإعلام الناس بالنكاح, من شروط صحة عقد النكاح, وعلى ذلك لا يصح نكاح السر الذي يتواصى بكتمانه عند الجميع والله أعلم.

ودليل اشتراط الشهود مايلي:

حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" [5] "

وهذا النفي يحمل على أقرب المجازين للحقيقة، وهو نفي الصحة؛ وما روي عن

(1) كفاية الأخيار 1/ 478 , الكافي 3/ 16.

(2) المبسوط 3/ 30, 31 وكفاية الأخيار 1/ 473, المغني 9/ 347.

(3) المبسوط 3/ 31, 32

(4) المدونة الكبرى 2/ 192

(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه م 3 جزء 6/ 152 برقم 4063 في كتاب النكاح, وقال: قال أبو حاتم: لم يقل أحدٌ في خبر ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري هذا"وشاهدي عدل"إلا ثلاثة أنفس، سعيد بن يحيى الأموي عن حفص بن غياث وعبدالله بن عبدا لوهاب الحجي عن خالد بن الحارث، وعبد الرحمن بن يونس الرقي عن عيسى بين يونس ولا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر. وأخرجه أيضًا الدارقطني في السنن م 2 جزء 3/ 221 في كتاب النكاح, وصححه الألباني في إرواء الغليل م 6/ 258 برقم 1858.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت