الأولى: أن تكون الجدة من قبل الأم: فلا خلاف أن الأب والجد لا يحجبانها.
الثانية: أن تكون الجدة من قبل الأب: فلا يحجبها الأب والجد، واختاره شيخ الاسلام؛ لقول ابن مسعود رضي الله عنه في الجدة مع ابنها: «إِنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسًا مَعَ ابْنِهَا وَابْنُهَا حَيٌّ» [الترمذي 2102] ، ولوروده عن عمر وابن مسعود وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم [عبدالرزاق 10/ 277] ، ولأنها كالأم فلا يحجبهنَّ إلا الأم أو جدة دنيا.
وعنه، وفاقًا للثلاثة: أن كلًّا من الأب والجد يحجب الجدة التي من قبله؛ لورود ذلك عن عثمان وعلي وزيد رضي الله عنهم [عبدالرزاق 10/ 276] ، وتطبيقًا لقاعدة: (كل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة) ، فهي تدلي بالأب أو بالجد؛ فلا ترث معه؛ كالجد مع الأب، وأم الأم مع الأم.
قال شيخ الاسلام: (والصحيح: أنها لا تسقط بابنها - أي: الأب-،