بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة؛ تأسيًا بالكتاب العظيم، واقتداءً بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
والجار والمجرور في قوله: (بِسْمِ) متعلق بفعل محذوف مؤخر مناسب للمقام، وتقديره هنا: بسم الله أؤلف، والمعنى: أؤلف مستعينًا بجميع أسماء الله الحسنى المتضمنة لصفاته العليا، متبركًا بذكرها حال تأليف هذا النظم.
و (الله) : عَلَمٌ على الباري جل وعلا، أصله: (الإله) ، حُذفت الهمزة، وأُدغمت اللام في اللام، فصارتا لامًا واحدة مشددة مفخمة، و (الإله) هو المألوه، أي: المعبود، من أَلِهَ يألَه: إذا تعبَّد، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «هُوَ الَّذِي يَأْلَهُهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَيَعْبُدُهُ كُلُّ خَلْقٍ» [تفسير الطبري 1/ 121] .
و (الرَّحْمَن) : اسم من أسماء الله المختصة به، لا يُطلق على غيره، ومعناه: المتصف بالرحمة الواسعة.
و (الرَّحِيم) : من أسماء الله أيضًا، ومعناه: ذو الرحمة الواصلة.