وعنه، واختاره ابن باز وابن عثيمين: أن اختلاف الدين مانع من التوارث مطلقًا ولا يستثنى شيء مما تقدم؛ لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنه السابق: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ المُسْلِمَ» .
وقال ابن عثيمين: (أما المنافق الذي لم يظهر نفاقه؛ فإنا نحكم بإسلامه في الظاهر، فيرث ويورث، إلا إن كان معلوم النفاق) .
(وَ) المانع الثاني: (الرِّقُّ) ، وهو: عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر.
وهو مانع من الجانبين:
-فلا يرث الرقيق اتفاقًا، ولو مدبرًا أو مكاتبًا أو أم ولد؛ لأنه لو ورث لكان لسيده، وهو أجنبي عن الميت، قال الموفق: (لا أعلم فيه خلافًا، إلا ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه) .
-ولا يورث الرقيق؛ لأنه لا مال له.
وأما المبعَّض: فيرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، واختاره ابن باز؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَصَابَ المُكَاتَبُ حَدًّا، أَوْ وَرِثَ مِيرَاثًا؛ يَرِثُ عَلَى قَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ» [أبوداود 4582، والترمذي 1259، والنسائي 4811، وقال شيخ الإسلام: وهو إسناد جيد، يجب العمل به] ، وروي عن علي رضي الله عنه [عبدالرزاق 15734] ، قال الزركشي: (وهذا الحديث دل على شيئين: أحدهما: أن المكاتب يعتق،