فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 5446

المُعَلَّى رضي الله عنه قال: [كنتُ أُصَلِّي فَمَرَّ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَدَعاني، فَلَمْ آتِه حتى صَلَّيْتُ، ثم أتيتُه، فقال: ما مَنَعَك أن تَأتيَ؟ أَلَمْ يَقُل الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} . ثم قال: لأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سورةٍ في القرآن قبل أن أخرج، فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخرج فذكرتُ له. قال: هي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، السَّبعُ المثاني] .

وفي لفظ: [ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: لأُعَلِّمَنَّكَ سورةً هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه] [1] .

وقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} - فيه أقوال متكاملة:

1 -قال سعيد بن جبير: ( {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} ، قال: بين الكافر أن يؤمن، وبين المؤمن أن يكفر) . أو قال: (يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان) .

2 -قال ابن عباس: (يحول بين الكافر والإيمان وطاعة الله) .

قال النَسفي: ( {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} أي يميته فتفوته الفرصة التي هو واجدها وهي التمكن من إخلاص القلب، فاغتنموا هذه الفرصة وأخلصوا قلوبكم لطاعة الله ورسوله. أو بينه وبين ما تمناه بقلبه من طول الحياة فيفسخ عزائمه) .

3 -قال الضحاك: (يحول بين الكافر وطاعته، وبين المؤمن ومعصيته) .

4 -قال مجاهد: (يحول بين المؤمن وعقله) ، وقال: (حتى يتركه لا يعقل) .

وقال: (إذا حال بينك وبين قلبك، كيف تعمل؟ ) . وقال: (يحول بين قلب الكافر وأن يعمل خيرًا) .

5 -قال السدي: (يحول بين الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه) .

6 -قال قتادة: (قوله: {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} ، هي كقوله: {أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16] ) .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح - حديث رقم - (4474) - كتاب التفسير، وكذلك (4647) ، عند تفسير سورة الأنفال، آية (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت