فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 2308

بعده: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3] .

ومن الثاني أنه قال: إنَّ ظهار الذمي صحيح؛ لعموم {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ} [المجادلة: 2] مع أن بعده: {وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [المجادلة: 2] ، وإنما يكون ذلك للمؤمنين.

وكذا إيلاء الذمي عنده صحيح؛ لعموم {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] مع أنَّ بعده {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

لكن يؤخَذ مِن أكثرية مواضع القول بالتخصيص أنَّ الأرجح عنده أنه تخصيص؛ ولهذا نقل ذلك عن الشافعي جماعة.

قلتُ: لا يتعين في كون ذلك مُخصصًا أن يكون هو مستنده في تلك الأحكام، بل لها أدلة أخرى موضحة في الفقه؛ ولهذا في مسألة عطف الخاص على العام في نحو:"لا يقتل المسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده"القَطْع عنده أنه على عمومه كما سبق وبأنَّ تلك المسألة ومسألتنا واحد. والله أعلم.

ص:

667 -وَذِكْرُ بَعْضِ مَا يَعُمُّ لَا يَخُصْ ... مِثْلُ:"دِبَاغُهَا طَهُورُهَا" [يَنُصْ] [1]

الشرح:

أي: ومما قيل بأنه مِن المخصِّصات وليس بمخصِّص: ذِكر بعض أفراد العموم محكومًا فيه بمثل ما حُكِم به في العام.

مثاله قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم عن ابن عباس:"إذا دبغ الإهاب، فقد طهر" [2] .

(1) في (ش) : بنص.

(2) صحيح مسلم (رقم: 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت