فهرس الكتاب
وقال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام": (إنَّ الخلاف في غير الداعية، وإنَّ الداعية ساقط إجماعًا) [1] .
وردَّه عليه ابن دقيق العيد، لكن لم يُعَيّنه، بل نقَله عن بعض متأخري أهل الحديث.
السادس: ما قال ابن دقيق العيد: (إنه المختار) : أنَّ الداعية إما أن يروي ما ينفرد به عن غيره فيُقبَل؛ للضرورة، وإما أن يروي ما يرويه غيره فلا يُقبل.
وهو تفصيل غريب.
تنبيهان
أحدهما: أنَّ مما قلنا: (إنه أرجح المذاهب) هو المنقول عن نَص الشافعي كما نقله الخطيب عنه أنه قال: (أقْبَل أهل الأهواء إلا الخطابية [من] [2] الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم) [3] .
قال: (ويُحكى أيضًا عن ابن أبي ليلى والثوري وأبي يوسف القاضي) [4] .
وقال أبو نصر بن القشيري: إلى هذا ميل الشافعي.
= المحيط، 3/ 331): (وَفِي الصَّحِيحَيْنِ كَثِير مِنْ أَحَادِيثِ المُبْتَدِعَةِ غَيْرِ الدُّعَاةِ احْتِجَاجًا وَاسْتِشْهَادًا، كَعمْرَانَ بْنِ حطان، وَدَاوُد بْنِ الحُصَيْنِ، وَغَيِرهِمَا) .
(1) بيان الوهم والإيهام (3/ 163) .
(2) في (ز، ق) : و.
(3) الكفاية في علم الرواية (ص 120) .
(4) المرجع السابق.