به، ولا يحدِّث.
622 -قال الإمام أحمد: وقد رَوَينا عن الحسن البصري: أنه كان يكره شهادة الرجل على الوصية في صحيفة مختومة حتى يعلم ما فيها، وكرهها أبو قلابة، وإبراهيم النخعي، والثوري، وأجازها مالك.
623 -وروي عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أنه كان يفعل ذلك إذا أراد سفرًا، ويدفعها إلى سالم بن عبد الله بن عمر ويقول: اشهدْ على ما فيها. والله أعلم.
624 -وأما الشافعي رحمه الله: فإنه نص في كتاب القاضي إلى القاضي [1] أنه لا يقبله إلا بشاهدين عدلين، ولا يقبله بشاهدين عدلين حتى يفتحه ويقرأه عليهما.
625 -قال: وكتابه إليه كالصكوك للناس على الناس، لا نقبلها مختومة، وهما لا يدريان ما فيه، لأن الخاتم قد يُصنَع على الخاتم، ويبدَّل الكتاب. وحكى في تبديل الكتاب حكاية [2] .
وفي ذلك جواب عن احتجاج من احتج بقصة عبد الله بن جحش [3]
(1) هو من جملة كتب وأبواب كتابه"الأم"6: 228.
(2) "الأم"7: 57 أوائل كتاب الحدود، وفيه الحكاية، ثم 7: 152 أول كتاب: باب القضاء.
واللفظ الذي جاء في الأصل: (قال: في كتابه إليه) ، فعدَّلته إلى ما جاء في"الأم": وكتابه إليه.
(3) المتقدمة برقم (613) .