أبيه، عن عمر قال: لا يتعلم [1] العلم لثلاث، ولا تتركه لثلاث: لا تتعلم لتماري به، ولا ترائي به، ولا تباهي به، ولا تتركه حياءً من طلبه، ولا زهادةً فيه، ولا رضًا بجهالة.
1526 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق، أخبرنا [2] أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أحمد، والحسن بن علي قالا: حدثنا عبد الواحد ابن غياث، حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة قال: كان أبي يجمعنا فيقول: يا بَني، كنا صغارَ قوم، وإنا اليومَ كبارُ قوم، وإنكم اليوم صغارٌ، وإنكم ستكونون كبار قوم إن بقيتم، وإنه لا خير في كبيرٍ لا علم له [3] .
قال: وكان يحدث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر حديث قبض العلم [4] .
1527 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن العباس المقرئ يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن عبد الله البُزوري الموصلي يقول: سمعت الزعفراني يقول: سمعت الشافعي رضي الله عنه
(1) كتبت بالوجهين: التاء والياء.
(2) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(3) وكان قائل هذين البيتين أخذ هذا المعنى ونظمه بقوله - وهما في"جامع بيان العلم" (1062) :
تعلَّم فليس المرء يُولد عالمًا ... وليس أخو علمٍ كمن هو جاهلُ
وإن كبير القوم لا علم عنده ... صغير إذا التفَّتْ عليه المحافلُ
(4) هو حديث:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ..."، تقدم (1303) .