فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 110

قال ابن منظور في (( اللسان ) ):

اتبعت الشيء سرت في إثره، وتبعت القوم: مشيت خلفهم.

والاتباع عكس الابتداع تمامًا.

فالاتباع يعني: السير في طريق مسلوك.

والابتداع: إحداث طريق جديد لم يُسْلَكْ مِنْ قَبْلُ.

والاتباع الشرعي يعني: السير على طريق مَنْ رضي الله عن سيرهم.

{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} [لقمان: 15] .

ومن هذا نعلم أن للاتباع شرطين:

الأول: لغوي، وهو أن يكون العمل أو القول مسبوقًا به.

الثاني: شرعي، وهو أن يكون العمل أو القول صادرًا مِمَّنْ أناب إلى الله تعالى، والمنيبون لا يُعْرَفُونَ إلا بتزكية الله، أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - لهم.

ويوضح الاتباع، ويمثل قمته قولُ عمر - رضي الله عنه - في الحجر الأسود:

(( والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ ) ) [1] .

(1) أخرجه البخاري (1/ 495) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت