لهذان أصلان إذا حفظتهما، وعملت بهما؛ حفظك الله من شَرِّ الابتداع:
الأصل الأول:
قوله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] .
ولهذا:
لَمَّا ثَوَّبَ المؤذن في مسجدٍ فيه ابنُ عمر ... خرج ابن عمر من المسجد [1] .
أي: أتى بكلمة لم يُسْبَقْ إليها، فكان عاقبته الهجر.
ولهذا قال الإمام أحمد -رحمه الله-:
(( إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ كَلِمَةً لَيْسَ لَكَ فِيهَا إِمَامٌ ) ) [2] .
وقال سيد -رحمه الله-:
(( لَا يَمْلِكُ أَيُّ مُسْلِمٍ أَنْ يَقُولَ كَلِمَةً، أَوْ يَتَحَرَّكَ حَرَكَةً، أَوْ يَنْوِي نِيَّةً، أَوْ يَتَصَوَّرَ تَصَوُّرًا غَيْرَ مَحْكُومٍ فِي هَذَا كُلِّهِ بِعَقِيدَتِهِ ) ) [3] .
(1) التثويب: النداء للصلاة بغير الأذان مع القيام به.
(2) رواه ابن الجوزي في (مناقب الإمام أحمد) (231) ، و (تهذيب أجوبة الإمام أحمد) (3) .
(3) الظلال (5/ 2823) .