قال شيخ الإسلام:
(( فَكَانَ مَبْدَأُ الْبِدَعِ هُوَ الطَّعْنُ فِي السُّنَّةِ بِالظُّلْمِ وَالْهَوَى، كَمَا طَعَنَ إِبْلِيسُ فِي أَمْرِ رَبِّهِ بِرَأْيِهِ وَهَوَاهُ ) ) [1] .
قال الألوسي:
(( وخصوم السلفيين يرمونهم ... تنفيرًا للناس عن اتباعهم، والأخذ بأقوالهم ... وأعداء الحق في عصرنا هذا على هذا المسلك الجاهلي، فتراهم يرمون كل من تمسك بالكتاب والسنة بكل لَقَبٍ مذموم ) ) [2] .
العلامة الثانية:
استخفافهم ببعض الواجبات والسنن قولًا وعملًا، متغافلين عن قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .
فلم يفرق الله سبحانه بين ركن، أو واجب، أو سبيل، بل أمر أن نأخذ بكل ما أتانا به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، من سنة، أو ركن، أو طريق [3] ، من غير تفريق ... وإخواننا فرقوا ... بل واستهانوا ... بل استهزءوا ... هدانا الله وإياهم سواء السبيل.
وأقل ما فيه من خطورة أنه تقديم بين يدي الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ..
والله - عز وجل - يقول:
(1) الفتاوى (3 - 350) .
(2) شرح الألوسي لمسائل الجاهلية (94 - 99) ، نقلا عن (( دعوة شيخ الإسلام ) )لصلاح الدين مقبول (217) .
(3) المقصود عدم التفريق من حيث الأخذ والقبول، لا من حيث الأجر والثواب.