قال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} آل عمران: 106].
قال ابن كثير: (1/ 390) :
(( يعني يوم القيامة حين تبيضُّ وجوه أهل السنة والجماعة، وتسودُّ وجوه أهل البدعة والْفُرْقَةِ، قاله ابن عباس - رضي الله عنه - ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ ) ) [1] .
ولا أدري كيف يفهمون حديث النبي - صلى الله عليه وسلم:
(( كلها في النار إلا واحدة ) ) [2] .
العلامة السابعة:
يرون الكلام في الْحُكَّامِ، وبيان كيد أعداء الله لُبَّا .. وتصحيح عقائد الناس، وإصلاح عباداتهم، وتربيتهم قشورًا!
والقشور عندهم صفات الله - عز وجل -، وأوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسنته! !
وأما الكلام في البدع وأهلها، والدفاع عن السنة وأهلها ... فهو عندهم -أيضا- مضيعة للوقت، مُشَتِّت للأمة .. متغافلين عن واقع الأمة المؤلم.
العلامة الثامنة:
لا يجتمعون على التوحيد والمنهاج، بل يجتمعون على أجزاء من الدين .. بعضهم يجتمع على السياسة، ويتفرقون عليها .. وبعضهم يجتمع على الجهاد،
(1) أحمد (4/ 355) ، وأورده شيخنا في صحيح الجامع (رقم 3347) .
(2) الترمذي (5/ 26) ، وغيره، وحسنه شيخنا الألباني في صحيح الترمذي.