فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 110

حَجَّةً؟ ! )) .

قال أبو حازم: (( فَاقَ عَطَاءٌ أَهْلَ مَكَّةَ فِي الْفَتْوَى ) ).

وقال محمد بن عبد الله الديباج: (( مَا رَأَيْتُ مُفْتِيًا خَيْرًا مِنْ عَطَاءٍ ) ).

وسأل سليمانُ بن هشام قتادةَ -المفسر المشهور-: هل في البلد -يعني مكة- أَحَدٌ -يعني من العلماء-؟

فقال: (( أَقْدَمُ رَجُلٍ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ عِلْمًا عَطَاءٌ .. ) ).

وإذا كان هذا الإمام يقول: (( إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي ) )، فكيف بمن لا يصلح أن يكون خادمًا له! ولا يعرف من العلم الشرعي شيئًا؟ ! .. يُشَرِّعُ برأيه .. ويرسم سبيلًا برأيه .. ويجعله دينًا للعباد .. ويخالف سبيل المؤمنين -سبيل السلف- برأيه .. إِنَّ هذا لهو الفساد بعينه، نعوذ بالله من الفساد.

وعن عروة بن الزبير قال:

(( مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْمُوَلَّدُونَ، فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأْيِ، فَأَضَلُّوهُمْ ) ) [1] .

وعن الزِّبْرِقَانِ قَالَ: نَهَانِي أَبُو وَائِلٍ [2] أَنْ أُجَالِسَ أَصْحَابَ (( أَرَأَيْتَ ) ).

(1) الدارمي (المقدمة رقم 120) .

(2) أبو وائل: هو شقيق بن سلمة، أحد أئمة التابعين الأخيار، قال الذهبي: الإمام الكبير، شيخ الكوفة، مخضرم، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما رآه.

حَدَّثَ عن أكابر الصحابة؛ كعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وأبي هريرة، - رضي الله عنهم -.

تعلم القرآن في شهرين، قال عنه إبراهيم: إني لأحسبه ممن يُدْفَعُ عَنَّا به.

وقال ابن معين: لا يسأل عن مثله.

وقال الذهبي: قد كان هذا السيد رأسًا في العلم والعمل. (( سير أعلام النبلاء ) ) (4/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت