الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء: 115] .
تحذير شديد، ووعيد أليم لمن اتبع غير طريق الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة.
فالآية الأولى: إيجاب، والثانية: تحذير.
ويوضح هذا حديث الخط العظيم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:
(( خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطًّا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا، وَخَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ السُّبُلُ، لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ:
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} )) [1] .
قال ابن عباس:
(( السُّبُلُ: الضَّلَالَاتُ ) ).
وقال في تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] :
(( تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَهْلِ الْبِدْعَةِ ) ) [2] .
(1) رواه أحمد (1/ 43) ، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (7/ 5) ، وغيرهما، والحديث حسن لذاته، صحيح لغيره.
(2) عزاه في الدر المنثور (2/ 251) إلى تفسير ابن أبي حاتم، ولابن بطة في الإبانة، وللخطيب في تاريخه.