فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 254

قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} [المزمل: (20) ] .

والعمل عملان:

عمل فردي تعبدي محض: كالصلاة، والصيام، والحج.

وعمل جماعي تعاوني: وهو ما يقوم به الفرد لنصرة دينه، وخدمة المسلمين، كسياسة المسلمين من راعيهم، وإنشاء الجمعيات المشروعة لأعمال الخير، من بناء المساجد والمدارس، والدفاع عن الإسلام وما شابه ذلك، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: (2) ] .

وإذا كان العلم طريق الإسلام ووسيلته، فإن العمل هو لب الإسلام وحقيقته، بل ما خُلق الإنسان إلا للتعبد، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: (56) ] .

وقال سبحانه: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: (105) ] .

فبالعمل الصالح: تزداد الحسنات، وترتفع الدرجات، ويتقرب العامل به من الرحمن، ويحفظ من الشيطان {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأحقاف: (19) ] .

وقال تعالى في الحديث القدسي: (( وما تقرب إلي عبدي بأحب مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولئن استعانني لأعيننه ) ).

وبالعمل تنال الجنان، ويبتعد عن النيران {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} [الكهف: (107) ] .

والناظر في الكتاب والسنة يجد أن معظم النصوص -إن لم تكن كلها- التي ذكرت الفوز والأجر، ودخول الجنة، الذي هو غاية الغايات- مرتهن بالعمل {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: (70) ] .

وكم من حديث فيه: (( من صلى ... دخل الجنة ) ) (( في تصدق ... دخل الجنة ) ) (( من فعل كذا وكذا دخل الجنة ) ) (( من عمل كذا ... غفر له ) )ألا فليتنبه العاملون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت