فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 254

-المسلمون كل المسلمين إخوة، لهم حقوقها وحق الولاء، وإن كانوا يتفاوتون فيه، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: (10) ] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( المسلم أخو المسلم ) )وقال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ... } [التوبة: (71) ] . فلم يستثن الله من المؤمنين أحدًا، عاصيًا كان، أو فاسقًا، أو ضالًا، ولا يتعارض هذا مع إنكار المنكر، وإبطال الباطل، وتضليل الضّال، فالمسلم أخو المسلم، وإن كان عاصيًا، أو ضالًا، فالأخوة لا تبطلها معصية، ولا بدعة، إلا الشرك الأكبر، والكفر الأعظم.

وتتفاوت الأخوة والمحبة بحسب دينه وخلقه، ولا يمتنع اجتماع أخوة وخصومة، ومحبة وبغض.

فنؤاخيهم ونحبهم لإسلامهم، ونبغضهم لفسقهم وضلالهم.

والمسلمون كلهم إخوة، لا تفرقهم أنساب، ولا ألوان، ولا قوميات، ولا حدود ما أنزل الله بها من سلطان، قال تعالى: {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون: (52) ] .

ويجب علينا نُصرة المسلم والقتال معه، أين ما كان، ما لم تُنصر بذلك بدعته، أو تتقوى على أهل السنة شوكته، لعموم قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ... } [التوبة: (71) ] .

والنصرة من الولاء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ) ) [1] سبق تخريجه.

ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ) ) [رواه أحمد (1/ 119) والنسائي (4746) عن علي - رضي الله عنه -، وصححه شيخنا الألباني في صحيح النسائي رقم (4412) ] .

(1) اعترض بعضهم على هذا، وقال: لا ينصر أهل البدع بإطلاق. قلت له: إذا أغار يهود أو نصارى على النووي والعراقي وغيرهم من علماء المسلمين ممن تراهم مبتدعة .. يقاتلونهم ويسبون ذراريهم، وينتهكون أعراضهم .. أكنت تدافع عن هؤلاء أم لا؟ .. فسكت .. وللمسألة تفصيل ذكرنا بعضه في المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت