فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 454

وعلى هذا النحو صفَّى علماء الرواية واللغة الشعر الجاهلي من شوائب كثيرة علقت به. وإن كنا لا ننكر في الوقت نفسه أنهم تناولوا أشياء منه بالتنقيح؛ غير أن ذلك كان في حدود ضيقة، كأن يبدلوا كلمة مكان كلمة، أو يقيموا بعض الألفاظ على سنن لهجة قريش؛ فقد كانت تسقط على لسان الشعراء أحيانًا أشياء من لهجاتهم القبلية، فكانوا يصلحونها، وقد يصلحون عروض بعض القصائد، ولكنهم بصفة عامة حافظوا على جوهر هذا الشعر محافظة تشهد لهم بالدقة"أنهم استطاعوا أن ينقلوا غير قليل منه إلى أجيالهم والأجيال التالية في صورة تكاد تكون مطابقة تمام المطابقة لأصوله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت