وفي أخباره مع ابنه كعب ما يدل على الطريقة التي كان يخرج بها الشعراء؛ فقد كان يلقنهم شعره ويروونه عنه، وما يزالون يتلقنونه، حتى تنطبع في أنفسهم طريقة نظم الشعر وصوغه، وهو في أثناء ذلك يمتحن قدرتهم، بما يلقي عليهم من أبيات يطلب إليهم أن يجيزوها، بنظم بيت على غرار البيت الذي ينشده في الوزن والقافية1.
ويظهر أنه عمر طويلًا؛ إذ يقال في بعض الروايات إنه أدرك الإسلام وله مائة سنة ولم يسلم2، ولكن إدراكه الإسلام غير صحيح؛ إنما الصحيح أنه مات قبيل الإسلام بمدة قليلة، والذي أدرك الإسلام حقًّا ابناه بجير وكعب، وقد أسلما وحسن إسلامهما. ولكعب قصيدة معروفة في مديح الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، وهي ذائعة مشهورة.
1 ديوان زهير: ص256.
2 أغاني: 10/ 291.