لها شاعر مذكور في الجاهلية1 إذا قيس كثيرة الشعر والشعراء، وقد يكون ذلك بسبب بداوة قيس وكثرة الحروب التي عانتها، يقول ابن سلام:"وبالطائف شعر وليس بالكثير؛ وإنما كان يكثر الشعر بالحروب التي تكون بين الأحياء.. والذي قلل شعر قريش أنه لم يكن بينهم نائرة ولم يحاربوا، وذلك الذي قلل شعر عُمان2"ونقول أيضًا إنه الذي قلل شعر حنيفة في اليمامة.
أما قيس بن ثعلبة؛ فقد كانت كثيرة الحروب؛ فكانت تغير ويغار عليها، وفي أثناء ذلك ينشدها شعراؤها القصائد والأناشيد المحمسة، فنما الشعر فيها وازدهر، وقد اشتهر فيها غير شاعر من مثل المرقش الأكبر والمرقش الأصغر والمتلمس وابن أخته طرفة والمسيب بن علس. وقد أنشدنا في غير هذا الموضع قطعة طرفة في المعلقة التي يصور فيها فتوته وأنه ينفق حياته في الكرم والحرب والنساء والخمر. ونجد هذه الروح في شعر المرقشين، كما نجد عندهما غزلًا خفيفًا رقيقًا، ولكل منهما قصة عشق مأثورة.
1 ابن سلام: ص234.
2 ابن سلام: ص217.