فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 454

وَإِنّي وَرَبِّ الساجِدينَ عَشِيَّةً ... وَما صَكَّ ناقوسَ النَصارى أَبيلُها1

وقد جعله في قصيدة ثالثة يقسم براهب اللِّج؛ بل بثوبه2. وقد يكون في ذلك ما يدل على أن القصيدتين جميعًا موضوعتان؛ فقد كان الأعشى وثنيًّا غاليًا في وثنيته، كما يدل على ذلك خلاله التي وصفناها في شعره، وأيضًا أقسامه الوثنية التي رواها نفس هذا الراوي المسيحي؛ إذ نراه يقسم بالكواكب والنجوم3، كما يقسم بالكعبة التي يحج إليها العرب وبما يهدون إليها من القرابين في مثل قوله4:

إني لعمرُ الذي خطَّت مَناسِمُها ... تَخْدِي وسِيق إليه البَاقِرُ الغُيُل5

والحق أنه لم يكن نصرانيًّا؛ إنما كان وثنيًّا على دين آبائه، وقد احتفظ في وثنيته بكل ما كان فيها من إثم وفجور.

1 صك: ضرب. الأبيل: الراهب.

2 القصيدة رقم 15 البيت 44.

3 القصيدة رقم 27 البيت 18.

4 القصيدة رقم 6 البيت 62.

5 خطت: شقت التراب. المناسم: جمع منسم وهو طرف الخف. تحذي: تسرع في السير مع اضطراب. الباقر. اسم جمع للبقر. الغيل: جمع غيول وهو الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت