الصفحة 116 من 206

واقترح عليكم أنه عند ترقية كل أخ في الجمعية إلى الدرجة الثالثة ينبغي أن تجري كل المراسم التي أجريناها نحن المؤسسين في مأتم المرحوم حيرام ونستمر في كتمان أسرارها من غيرنا وأن تزاد عليها الطقوس الآنية

بعد أن نحضر التابوت من الغرفة المظلمة إلى الهيكل وتجري كل الطقوس حتي نهاية خطاب الرئيس بلسان حال حيرام شهيد الواجب الديني كما أسلفنا

ولا بغرب عن بالنا أن تحذف صورة الأمر الذي سترسله إلى الهياكل بهذا الشأن كل ما يدل على حيرا منا ونيدله بما يدل على حيرام السوري مهندس هيكل سليمان

وبعد ذلك ينهضون المرقى إلى الدرجة الثالثة من التابوت وتبقي عيناه مغمضتين فيأخذه الرئيس إلى باب مغلق من أبواب غرفة الهيكل ويقف به ثم يقول له ادخل، بعد أن تقرع ثلاث طرقات على الباب، فيقرع المرقى ويكون هناك واحد من العمدة واقفة لاستقباله وفي يده مطرقة تشبه المطرقة التي مرت بها بدا ورجلا يسوع، فيفتح له ويضربه بالمطرقة على رأسه من الخلف ويقول له

-أين كنت وإلى أين ستذهب فيقول: كنت في الخمول وأنا ذاهب للجهاد. فيقول له العمدة: إنك ضال، فامض في غير هذه الطريق

عند ذلك يجب على المرقي أن يتوجه إلى باب أخر فيطرقه أيضا ثلاث طرقات فيصادف عمبدأ أخر بقنع له الباب الجديد، ويلاقيه بضربة موجعة أعلى جبينه ويسال مثلما العميد الأول، فيجيبه المرقي مثلما أجاب الأول فيقول له العميد

لقد ضللت الطريق ليست طريقك من هنا، إن تتبعني ولعلمك أن هذه الطريقة وعرة المسلك وخطرة فيقوده إلى باب ثالث. وفي أثناء ذلك بضعون في طريقه العثرات من شوك وحجارة، وتارة يهبط إلى حفرة مهيأة لذلك الأمر، وحبنا آخر بصعد إلى تل، اصطناعي مهيا في الهيكل حتى يصل إلى الباب الثالث في صحبة العمدة فيطرقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت