فهرس الكتاب
واقترح عليكم أنه عند ترقية كل أخ في الجمعية إلى الدرجة الثالثة ينبغي أن تجري كل المراسم التي أجريناها نحن المؤسسين في مأتم المرحوم حيرام ونستمر في كتمان أسرارها من غيرنا وأن تزاد عليها الطقوس الآنية
بعد أن نحضر التابوت من الغرفة المظلمة إلى الهيكل وتجري كل الطقوس حتي نهاية خطاب الرئيس بلسان حال حيرام شهيد الواجب الديني كما أسلفنا
ولا بغرب عن بالنا أن تحذف صورة الأمر الذي سترسله إلى الهياكل بهذا الشأن كل ما يدل على حيرا منا ونيدله بما يدل على حيرام السوري مهندس هيكل سليمان
وبعد ذلك ينهضون المرقى إلى الدرجة الثالثة من التابوت وتبقي عيناه مغمضتين فيأخذه الرئيس إلى باب مغلق من أبواب غرفة الهيكل ويقف به ثم يقول له ادخل، بعد أن تقرع ثلاث طرقات على الباب، فيقرع المرقى ويكون هناك واحد من العمدة واقفة لاستقباله وفي يده مطرقة تشبه المطرقة التي مرت بها بدا ورجلا يسوع، فيفتح له ويضربه بالمطرقة على رأسه من الخلف ويقول له
-أين كنت وإلى أين ستذهب فيقول: كنت في الخمول وأنا ذاهب للجهاد. فيقول له العمدة: إنك ضال، فامض في غير هذه الطريق
عند ذلك يجب على المرقي أن يتوجه إلى باب أخر فيطرقه أيضا ثلاث طرقات فيصادف عمبدأ أخر بقنع له الباب الجديد، ويلاقيه بضربة موجعة أعلى جبينه ويسال مثلما العميد الأول، فيجيبه المرقي مثلما أجاب الأول فيقول له العميد
لقد ضللت الطريق ليست طريقك من هنا، إن تتبعني ولعلمك أن هذه الطريقة وعرة المسلك وخطرة فيقوده إلى باب ثالث. وفي أثناء ذلك بضعون في طريقه العثرات من شوك وحجارة، وتارة يهبط إلى حفرة مهيأة لذلك الأمر، وحبنا آخر بصعد إلى تل، اصطناعي مهيا في الهيكل حتى يصل إلى الباب الثالث في صحبة العمدة فيطرقه