الصفحة 118 من 206

وهنا بفتح له عمدة جديد ويضربه بمطرقة على قمة رأسه فيرميه العميد المرافق على الأرض، وكأنه قد قتل.

عند ذلك يحملونه ويردونه إلى التابوت ويغطونه بالملاءة وعيناه مغمضنان، ٹم بلقي الرئيس إذا كانت المراسم في محفل أورشاليم أو غيره من العميد في الهباكل الأخرى الخطاب التالي

أبها الخفبون .. لقد شاهدتم في هذه الطقوس التقليدية مشاهد عديدة ترمي جميعها إلى غاية سامية، ولا يمكن بلوغ تلك الغابة إلا بمقاساة الكد والعناء واحتمال العذاب، تلك الغاية هي أن يخرج الإنسان من الموت إلى الحياة، ولا يمكنه ذلك إلا بتعريض نفسه إلى أشد المخاطر والموت، وأن يخرج نفسه من الظلمات إلى النور، ولا يستطيع ذلك والاهتداء إليه دون التعرض للشدائد واقتحام الأخطار حتى الموت

أما هذه التجربة التي يعانيها أخونة المرقي فهي رموز عن كل ما ذكرت وبها رمز أخر تاريخي، وهو أن أخانا حيرام أبي أثناء انهماكه بتشييد الهيكل العظيم فهو المبالغته في كتم أسرار مهنته الهندسية التي هي مهنته، قام عليه ثلاثة من الأعداء وهم:"جويلوس"وأجريبلاس وجوببلوم، وعذبود عذاب أليمة أدى إلى موته عند الباب

الثالث

كل هذا ينبئنا بان الطريق وعرة وخطرة، ولا ينبغي مع ذلك أن نخافها أو تعدل عنها

وعند نهاية خطاب الرئيس أو العميد للمحفل يشير همسا إلى المرقى أن ينهض من التابوت وينتصب بين العمودين وحينها نحل العصابة من عينيه ثم يقول له الرئيس: أيها الأخ المرقي إلى هذه الدرجة المقدس؛ سمعت ما تلوته على مسامعك وانت ممدد في هذا التابوت وما هذا التابوت إلا رمز الجهاد.

لقد مثلت الجرأة والشجاعة أمامنا مثلت أحيرام أبي بنحكمه، فداوم التكتم حتى الموت أسوة بحيرام العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت