الصفحة 138 من 206

حقا فلن يغدو قط ملحد غبية أو فاسقا زنديقة، وقد كان البناءون القدماء في العصور القديمة يلزمون باعتناق دين هذا البلد أو هذه الأمة مهما كان، وأما الآن فقد روي خصهم على اعتناق ذلك الدين الذي يتفق فيه جميع الناس تارکين آرا، هم الخاصة جانبا أعني أن يكون المرء فاضلا صادقا ذاعة وشرف، ولهذا صار البناء مهدا للاتحاد وسبية لبث الصداقة الخاصة بين الناس" (1) ."

ونلاحظ هنا أن اندرسون قد أشار إلى اعتناق دين بتفق فيه جميع الناس وهذا يعنى كما أشار البعض إلى دعوة الناس إلى نبذ النصرانية!!

وبعد إنشاء المحفل الأكبر في لندن تم افتتاح محافل أخرى في باريس عام 1725 م ومدريد عام 1728 م وفي لاهاي عام 1733 م وغيرها من بلدان أوروبا وأصبحت الماسونية تعمل في العلن وأهدافها الهدامة سرية غاية في السرية لا يعلمها إلا الصفوة المؤسسون

وأصبحت المحافل الأخرى التي أنشئت بعد محفل لندن تابعة له بصفته محفلا أكبر

والجدير بالذكر ان محفل باريس منذ إنشائه كان موضع الشك من الكنيسة والأسرة الملكية حيث إنه كان يعتقد أن تابع لجمعية فرسان المعبد المناهضة للدين المسيحي، ولذلك صدر الأمر الملكي بحل الجمعية عام 1737 م، ولكن الماسونيين استطاعوا إقناع البابا کلمبنص الثاني عشر الذي أصدر قرارا في العام التالى لحله برده والاعتراف به، ورد كل مسيحي كاثوليكي ينضم إليه

وقد كان محفل باريس يغلب عليه النزعة السياسية ويعمل حفية على رد أسرة سنوارت إلى العرش الإنجليزي، وكان زعيمه تشارلس رادکلف قد فر من إنجلترا إلى فرنسا وتسمى باللورد درونتوان وقيل إنه هو الذي أسس محفل باريس عام 1725 م، وانتخب رئيسا له وأستاذ أعظم

(1) نظر تاريخ الجمعيات السرية - محمد عبد الله عنان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت