وقد قيل في ذلك إن محفل إنجلترا أنشئ على أصول جماعة البنائين الأحرار التي كانت في العصور الوسطى، ووضع فيه أعضاء جمعية القوى الخفية
وأما محفل باريس فقد أسس على مبادئ الفروسية الصليبية وفرسان المعبد، وكانت درجانه مزيجا من تقاليد الفروسية الصليبية والتقاليد اليهودية، وكانت الدرجات العليا فيه ذات صبغة سياسية فيها عداء للنصرانية خروجا على الدستور الجديد للماسونية الذي أقر في إنجلترا عام 1723 م بالا يجري في المحفل أي حديث عن الدين أو الحكومة
واشند التنافس والجدل في المحقل الباريسي أدى إلى انقسام أعضاء المحفل إلى فريقين متخاصمين حتى اضطرت الحكومة الفرنسية إلى التدخل وأمرت حل المحفل الفرنسي الأكبر عام 1767 م.
ولكن الحركة الماسونية بفرنسا ظلت تعمل رغم حل المحفل الأكبر، حتى أنشئ محفل الشرف الأعظم عام 1772 م وانتخب الدوق"دي شارتر"أستانا أعظم له واستدعى المشرف الأعظم"المحفل الأكبر للانعقاد وعدم الإذعان لقرار الحل، فلبي المحفل الأكبر المبجل الدعوة واتحد المحفلان وأعلن الدوق 'دي شارتر"أستاذا أعظم لجميع محافل فرنسا، واستطاعت تلك الحيلة الماسونية من عودة محفل باريس الأكبر إلى الوجود،
تدخل المحتل الفرنسي المشرق الاعك في أمور السياسة والدين:
اعتمد النظام الماسوني الحديث على ما سارت عليه جمعية القوة الخفية من السرية والكتمان وإظهار أهداف سامية معلنة وإخفاء الأهداف الحقيقية الهدامة حتى جاء في دستوره إنه نظام خاص للأخلاق ومحجب بالخبال ومفسر بالرموز، حتى قيل إن فلسفة الماسونية تقوم على نظريتين هما وحدة الإله وخلود الروح
لكن جميع المحافل الماسونية لم تأخذ بنظرية وحدة الإله والاعتقاد بوجوده وخلود الروح