إن ما جرى ولا يزال يجري أيب الان. منذ نشأة الدجال يسوع لهو حري بزيادة الاهتمام والسعي لإيجاد وسيلة تماشا لمكافحة تلك الفئة من الشعب الذين على قلتهم يضلون الناس بتعاليمه
والذين بأخذون بهذه التعاليم ليس لأنهم يميلون إليها فحسب، بل بعلمون بهاء ويعلمها بعضهم البعض، وينشرونها بكل جد ونشاط ودون خوف ولا وجل، أئي شاءوا وأينما حلوا
ويظهر أن الاحتفاء والتمسك بتلك التعاليم الدجالية يزداد انتشارا يوما بعد بوم، فالذين مالوا ميلا قطعا قد انفصلوا عن طائفتنا تماما، والذين هم مترددون لا شك في أنهم على وشك الانضمام إليهم ومن ثم وقوعهم في شرك الإغراء
فلم يعد لنا من وسيلة لتلافي الخطر إلا أن ننشئ جمعية تتوحد فيها كلمة الأمة اليهودية توحدة خفيا ونتحد قلوبها اتحادا ولبقة، وذلك لأجل سحق تلك اليد الخفية الأنيمة التي تدير تلك الحركة، وللاشاة الدعاية التي إذا لم نتدارك شرها، فستنتهي باستمالة الشعوب الكثيرة إلى تعاليم ذلك الحل: بقصد عيسى ابن مريم - ويكون له شأن عظيم
فقبل أن يستفحل الأمر، يا عزيزي يجب علينا أن نهتم له اهتماما عظيما ونمد إلى معالجته بد البدار، فلنختر الآن رفقاء بعوننا على التأسيس، ويجب أن يكونوا على جانب عظيم من الرصانة والحكمة والتكم والنشاط والغيرة على الديانة اليهودية والمحافظة عليها
أما أنت يا حيرام، فيحق لك علينا الشكر لأن لك الفضل لتقدمك علينا بفكرة إنشاء هذه الجمعية لهذا الوطن النبيل
وجلس الملك على كرسي العرش، فنهض مستشاره أحيرام"مع طريقة تعظيم الملوك فتقدم وتأخر أمام الملك ثم انحنى علامة الاحترام الملوكي وقال:"
أطال الله عمر سيدي صاحب الجلالة الملك، أؤكد أن لجلالتك كل الفضل واليك وحدك مرجعنا ومنك يامولاي تستقى الأمة اليهودية كل نعمة، ولولا مائية نعمتك لا