الصفحة 22 من 206

لم نستطع سبيلا إلى مقاومة أولئك الذين ينبغي أن نسميهم أعداءنا. وأعداء كل ما يبثونه في قلوب الناس من تعاليم نعتبرها نحن فاسدة ومضلة ومخالفة لديانتنا.

ورغم ما أنزلناه بذلك الدجال من الاضطهادات المختلفة الضروب والأشكال، ورغما عن صلينا إياه بعد محاكمته والحكم عليه، لا ترى في القضاء على اتباعه حبلة، ولقد جاهد أباؤنا بالمناهضة والمحارية، ولم يألوا جهدا، ونحن قد تقفيناهم في ذلك وزدنا عليهم، ولم نفز، ولا بدت علامة تدل على نجاحنا، وكلما ازددنا جهادا في محاربة أنصاره واتباع تعاليمه، ازداد عدد المؤمنين به والمائلين إلى ديانته التي أنشأها؟ فكان هناك يد وقوه خفيتان تضربائنا ولا تجيدان أمامها مدافعا. وكأنما قد حرمنا كل قوة تدفع تلك القوة وتناضل عن ديانتنا وعن كياننا وكيانها

ثم قال حيرام، فلذلك أرى من الصواب إذا حسن في عيني جلالة مولاي وارتاي رأي عبده هذا، إنشاء جمعية ذات قوة أعظم من دعوته تضم القوة اليهودية المهددة من تلك القوة الخفية، ولا يكون عالما بمنشئها ووجودها ومبادئها وأعمالها إلا من كان

داخلا فبها

ولن ندع أحدا يعرف أننا أسسناها الآن إلا المؤسسين الذين تختارهم جلالتكم. قال الملك هيرودس الثاني الحيرام

أعلم يا احيرام أن هذا الفكر لهو من أجل وأفضل الأفكار، ولا ينشأ إلا في قلب رجل أصيل الرأي بعيد النظر، فينبغي لنا أن نعمل لتحقيقه بالفعل وعلى وجه السرعة ولابد من مفاوضة"مؤاب"في ذلك وأخذ مشورته ثم نتفق على رجال نختارهم المشاركتنا في التأسيس، فجئنا بمؤاب لافي (1) غدا ولا توقفه على شيء من الأمر فذلك على لا عليك

وفي اليوم التالى عقد الملك اجتماعا مع مستشاريه حيرام ومؤاب فقال لهما:

(1) هو مستشار الملك الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت