الصفحة 32 من 206

فخروجه من الفير أيها الأعزاء كان الضربة القاضية على مناوئيه والوسيلة القوية التي ساعدت رجاله على مداومة نشر تعاليمه ومحاولة إثبات ألوهيته

ثم قال الملك: أيها الإخوان، تلك ضرية أتعبت أباءنا وانهكت قواهم وقوانا وقد نازعنا أتباعه ولا يزالون ينازعوننا السياستين الدينية والزمنية، أما الدينية فلكي بناهضوا ديانتنا ويريدوها إن قدروا، وأما الزمنية فلكي بسلبونا الملك والسلطان

ونحن لا نعترف على الإطلاق بأى دين إلا الدين اليهودي وحده الذي ورثناه عن أجدادنا ومن الواجب أن تحتفظ به دون سواه إلى أبد الدهور، فتلك الضرية لم تكن تتوقعها، وتلك القوة الخفية التي لم نكن نحلم بها حاريها أباؤنا ولا نزال نحن نحاربها، ومع ذلك فهي تنمو

انظروا معي إن الابن ينفصل عن أبيه والأخ عن أخيه والابنة عن أمها. فينحازون عنهم ويتحدون مع الفضيلة. إن في المسألة لسرا؟

ثم قال الملك لهم:""

إذن يا إخواني الحاضرين، إني قد دعوتكم لهذا الاجتماع الخصوصي الديني السياسي، لكي نتشاور ونتفق على تدعيم تأسيس الجمعية لتعزز بها المبدأ المذكور في ديانتنا ونعممه في كل مكان، أي أننا نجعل أول ضرية من ضرباتنا الفاضية على كل من ينبع رجال الدجال وتعاليمه ولا سيما من كان ناقدا في بلدته ويبتدي بتضليل الشعب اليهودي ويشوقه إلى اتباع أولئك اليسوعيين

لا نستطيع أن نكسر شوكتهم إلا برابطة عامة تربطنا جميعا، ولا يمكن تحقيق هذه الرابطة إلا بإنشاء جمعية بكون مركزها الرئيسي هنا في أورشاليم، ثم ننشئ فروعة في سائر الجهات

ولا شك أنه سيكون لجمعيتنا شأن خطير وقوة عظيمة تدك بها تلك القوة الخفية، وكل ما بناه يسوع وتلاميذه وأنصاره واتباعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت