سرعان ما سعت إسبانيا لعقد سلام منفرد مع فرنسا (1759 م) فطلبت البرتغال من فرنسا تسوية العلاقات بينهما على النحو نفسه، لكن فرنسا رفضت بحجة أن البرتقال هي في الواقع مستعمرة لإنجلترا وحليفة لها، واستمر النزاع حتى استطاع قابليون أن يطول هذه الدولة الصغيرة التي كانت ترفض الانضمام إلى جهوده الإغلاق القارة الأوربية في وجه البضائع البريطانية والنفوذ البريطاني (الحصار الفرنسي المضاد) ، ولم يتمكن نابليون من وضع البرتغال في محور اهتمامه إلا بعد أن كان قد فتح نصف أوربا
وكانت البنية الاقتصادية البرتغالية غير الراسخة كامنة وراء أوضاعها العسكرية والسياسية، فكما كان الحال في إسبانيا كانت ثروة البرتغال تقوم على جلب المعادن النفيسة من مستعمراتها، وكانت هذه المجلوبات من ذهب وفضة تذهب لقاء المواد التي تستوردها البرتغال لإضفاء مظهر براق زائف على العرش وزيادة غنى الفني، وشراء الرفاهيات والعبيد.
ولم تكن هناك طبقة وسطى نامية لتطوير الموارد الطبيعية بزراعة متقدمة وصناعة تقوم على التكنولوجيا
وعندما أصبحت السيادة على البحار لإنجلترا أصبح وصول إمددات الذهب للبرتقال متوقفا على إمكانية الإفلات من الأساطيل البريطانية، أو إمكانية عقد اتفاقات مع الحكومة البريطانية.
واختارت إسبانيا طريق الحرب وكادت تستنفد مواردها في بناء أسطول ممتاز في كل شيء خلاطافم بحارته والروح المعنوية لقادته وجنوده، فعندما انضم هذا الأسطول الإسباني - على مضض - للأسطول الفرنسي، حافت به الهزيمة في معركة الطرف الأغر، فأصبحت إسبانيا معتمدة على فرنسا، أما البرتغال فأصبحت معتمدة على إنجلترا مخافة أن تبتلعها أسبانيا أو فرنسا، فراح المغامرون الإنجليزيشغلون مناصب مهمة في البرتقال وراح آخرون منهم يقيمون فيها المصانع أو يتولون إدارة المصانع البرتغالية، وهيمنت البضائع البريطانية على تجارة الواردات البرتغالية ووافق البريتون على شرب نبيذ الميناء من أوبورنو Oporto في