أن تورط الإمبراطورية باكملها، وكانت المصالح اليهودية في أوروبا، وأداتها الرئيسية صحافة فيينا، تسعى بكل جهدها لدفعنا إلى المعركة).
كانت حادثة اغتيال (البايا الصغير) للروس (قيصر روسيا السبب في موجة واسعة من الغضب، فجرت أعمال العنف ضد السكان اليهود في العديد من الأراضي الروسية، ومررت الحكومة الروسية(قوانين أيار) القاسية إرضاء لوجهات نظر الرسميين الروس الكبار، الذين قالوا: (إذا كانت سياسة التسامح التي اتبعها ألكسندر الثاني لم تكن كافية لإرضاء اليهود ومصالحتهم، فلن يرضيهم شيء بعد الآن إلا أن يبسطوا سيطرتهم المطلقة على روسيا) .
في الثالث والعشرين من أيار عام 1882، طلب وقد يهودي برئاسة البارون جنزبيرغ مقابلة القيصر ألكسندر الثالث للاحتجاج على القوانين المذكورة، ووعد القيصر بإجراء تحقيق شامل في القضية بأجمعها، وخاصة فيما يتعلق بالأزمة بين اليهود وغير اليهود من سكان الإمبراطورية الروسية
وفي الثالث من أيلول أصدر البيان الآتي: (منذ مدة والحكومة نولي بالغ العناية لليهود ومشاكلهم، مع الانتباه للأوضاع المحزنة للسكان المسيحيين الناشئة عن الطرق التي يستعملها اليهود في قضايا العمل والمال، خلال العشرين سنة الماضية لم يكتف اليهود بالسيطرة على كل التجارات والأعمال بفروعها، بل سيطروا أيضا على أجزاء كبيرة من الأراضي، إما بشرائها أو بزراعتها، وباستشاء القليل، کرس اليهود جهودهم كمجموع، ليس لإثراء الدولة ولفائدتها، بل لخداع الشعب الروسي بحيلهم الملتوية، وقد فاسى الفقراء بنوع خاص من هذا، فتصاعدت الاحتجاجات من الرعايا، وتجلى ذلك في أعمال العنف التي قام بها الشعب ضد اليهود، وقد سعت الحكومة لتخليص اليهود من الاضطهاد والمذابح، لكن لا يسعها تحت ضغط ملح إلا أن تتبنى القوانين القاسية، لتخليص الشعب من اضطهاد اليهود وأعمالهم الشريرة) .
هكذا فعل اليهود بالإمبراطورية القيصرية مع أنهم كانوا نحو 4% من تعداد السكان