كان اليهودي الألماني تيودور هرتزل يبث الشكوك عند اليهود، عندما يقوم بإعلامهم عن سياسة كارل رينر اللاسامية، وكيف أنها تنتشر بسرعة بين الشعب الألماني، واقترح هيرتزل إقامة منظمة يهودية تدعى (حركة العودة إلى إسرائيل) باسم المحافظين من اليهود وكانت تلك بداية الحركة الصهيونية.
بعدما أصدر القيصر ألكسندر الثالث حكمه بلوم اليهود، وإلقاء المسؤولية على عاتقهم في حالة الفوضى والخراب الاقتصادي في الإمبراطورية، فامت فبادات الحركة الثورية بإنشاء (الحزب الاشتراكي الثوري) ، وعهد بتنظيم هذا الحزب إلى رجل فاس لا يعرف الرحمة اسمه جيرشوئي، وكان تنظيم القطاعات المقاتلة من نصيب خياط يدعى يفنوا أرنف، وشدد قواد الحركة الثورية على ضرورة استجلاب غير اليهود إليها
وبالإضافة إلى التسبب بالاضطرابات العمالية وخلق الأوضاع السيئة بين طبقات المجتمع الروسي، كانت الأحزاب الثورية فيما بين 1900 و 1909 تثير المتاعب الدينية، حتى أوصلتها إلى درجة الغليان.
وكانت القمة التي وصلت إليها تلك المتاعب حوادث القتل والاغتيال بالجملة وحدث الانفجار بشكل ثورة عام 1905، وتمت عمليات اغتيالات سياسية كان من الشخصيات الذين قاموا باغتيالهم قسم الإرهاب في الحزب الثوري، بوغولييوف وزير التربية عام 1901، وجاءت هذا الحادث تسجيلا لغضب اليهود على السياسة التربوية التي تضمنتها قوانين أبار، فقد حددت عدد اليهود الذي يسمح لهم بالانتساب إلى مدارس الدولة وجامعاتها، بنسبة لا تزيد على نسبة السكان اليهود إلى نعداد الشعب الروسي كله
وفي العام التالي (1902) اغتيل وزير الداخلية سيباغين، تأكيدا لغضب اليهود على سياسة قوانين ايار، والتي قضت بمنع اليهود من السكن خارج أحيائهم ومجمعاتهم الخاصة، عام 1903 اغتيل بوغدانوفيتش حاکم بوفا
وفي عام 1904 قتل رئيس الوزراء فيشيليف فون بيلف، وعام 1905 انفجرت أول ثورة عامة في روسيا، واغتيل خال القيصر الدوق سرجيوس في 17 شباط.