د محمد عمارة في مقال له في جريدة الوفد الرئيس السابق مبارك برعاية الماسونية
يقول الدكتور محمد عمارة: وبعد أن كانت مصر قد ألفت الماسونية وأغلقت محافلها سنة 1990 م، عادت به في عهد مبارك - أندية (الروتري) و (الليونز) - وهي بدائل الماسونية - إلى الانتشار الأخطبوطي في مصر - تحت رعاية زوجة مبارك وأخيها. الذي كانت الأنوار وشجرة عيد الميلاد تضيء قصره في (الكريسماس) ، حتى لكأنه في الفاتيكان، ولقد استقطبت هذه الأندية المشبوهة قطاعات واسعة من النخبة المصرية في الثقافة والإعلام والإدارة ورجال الأعمال.
وقد أسس أول ناد للروتاري في مصر سنة 1929 م، ويوجد في مصر وحدها 27 نادى روتاري وعدة أندية ليونيز وكلها فروع للمحفل الماسوني العالمي، وبصفة عامة لم تنشط هذه النوادي في مصر إلا بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، وهي تواد ماسونية لجأ إليها اليهود عندما أغلقت المحافل الماسونية.
بدأت هذه الأندية في استقطاب الشخصيات الهامة إليها، حتى رجال المؤسسة الدينية، فقد طالعتا الصحف في 8 مارس 2009 م بخبر عن احتفال مفتي الجمهورية على جمعة بعيد ميلاده مع أعضاء نادي الليونز.
وكان من آثار المد الماسوني العلماني أيام حكم مبارك كما يقول الدكتور عمارة؛ سيطرة غلاة العلمانيين، على المؤسسات الثقافية والتعليمية، وافتصار جوائز الدولة غالبا على المتمرکسين، وأشباه الزنادقة وغلاة العلمانيين.
ويضيف الدكتور عمارة أن الدولة هي التي كانت تحمى (ظاهرة الزندقة) التي ورموزها، وكانت تفرضهم على قاعات الدرس بالجامعات، وعدلت قانون الحسبة مرتين لتحميهم من المساءلة القانونية والقضائية، بل وخصصت لحراستهم وحراسة منازلهم قطاعات من قوات أمن الدولة، التي احترفت قمع المعارضة الإسلامية، وإقامة (سلخانات) التعذيب لخصوم النظام ..
وقد جاءت فتوى الأزهر والمجمع الفقهي بمكة حول أندية الروتارى والليونز وتحريم الانضمام لها، وخرج بيان من لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سنة 1980 م