رؤيا نهاية العالم ماثلة للعيان وواقعة (1) .
وفي سنة 1900 كان الإقبال على كتاب نيلوس الذي يحوي في هامشه بروتوكولات حكماء صهيون (2) ، إقبالا خفيفة ولم تتعد عدد نسخه الألفي نسخة، وفي سنة 1911 - 1912 م ظهرت طبعات جديدة لكتاب نيلوس تحوي البروتوكولات. أما الإقبال عليها فظل ضعيفة أيضا، وفي سنة 1917 ظهر الكتاب مرة أخرى تحت عنوان «هو قريب جدا .. على الباب، المسيح الدجال آت، وبسط سلطان الشيطان على الأرض قريب، وكذلك هذه النسخة الأخيرة لم تلق سوقة رائجة لها، ولكن الإمبراطورة احتفظت لديها بنسخة في غرفتها في القصر حيث قتلت عائلة القيصر.
وهكذا ربط الثوار الشيوعيون الروس بين وجود هذا الكتاب لدى الإمبراطورة كانت قد رسمت صليبا معقوفة في فنعة النافذة إلى جانب وجود کتاب البروتوكولات، مما يؤكد وجود مخطط يهودي بلشفى ضدها وضد القيصر
فبعد أحداث سنة 1918 و 1920 أصبح كتاب البروتوكولات ذا شهرة عالمية، وبعد ثورة أكتوبر الروسية البلشفية انتشر الكتاب أكثر على الصعيد العالمي واعتبر المروجون له والمناصرون للقياصرة أن هذا الكتاب هو «الجريمة اليهودية، حيث سيخنق اليهود بدولتهم العالمية كل بلدان الغرب، سيبدأون بإسقاط روسيا كما سيعمدون إلى تدمير باقي الملكيات الأوروبية
وبدأ انتشار البروتوكولات سنة 1920 م عندما ترجمت البروتوكولات إلى كل اللغات الأوروبية ثم ترجمت سنة 1921 إلى اللغة العربية بعد وعد بلفور، ليس من قبل المسلمين بل من قبل المسيحيين العرب، كما حصلت سنة 1920 - 1929 م ترجمات أخرى في فلسطين وسوريا،
في سنة 1951 قام محمد خليفة التونسي بنشر أول ترجمة عربية كاملة
(1) اقرأ كتابنا «مؤامرات وحروب صنعتها الماسونية، الناشر دار الكتاب العربي.
(2) وهو كتاب عظيم في حقيره.