الصفحة 187 من 305

المنزوعة من اثر توة الانفجار ونماءه المتناثرة على الحائط، وظل عمال الإنقاذ يستخرجون جثث الضحايا من تحت الأنقاض حتى بعد أسبوع من وقوع الحادث وأعلن في 31 يوليو الحمر النهائي لعدد ضحايا العملية التي أسفرت عن 91 قتيلا من بينهم: 28 بريطانيا، و ا عريبا، و 17 يهوديا، واثنان من الأرمن، وروسي واحد، و يوناني و مصري: وبلغ عدد المصابين 41 ش خصا، وكان اكثر من ثمن القتلى من الكتابيين ومن موظفات الآلة الكاتبة والسعاة وفيهم من صغار الموظفين في السكرتارية وفي الفندق، وعدم مناحم بيجين، ازاء فداحة الأسابات، ولكنه سارع بالدفاع عن رجاله، وال حتى بعد) ملما من وقوع الحادث، يلقي بمسئولية حجم الخسائر على البريطانيين، فهم لهم يكترثوا بالتحذير الذي أبلغ تليفونيا الى تحويلة تليفونات الفندق. واعلنت اذاعة «الأرجون، السرية الحداد على الضحايا من اليهود - الذين اختصتهم بالذكر تمشيا مع اسلوب بيجين في التمييز، وامتنعت الاذاعة عن اعلان الحداد على القتلى البريطانيين، حيث أن بريطانيا لم تعرب عن حزنها على الستة ملايين يهوديا الذين هلكوا في محرقة النازي، واعلنت و أننا سنواصل السير في طريقنا - طريق المعاناة، وطريق النضل - ونحن نطوي مدورنا على هذا الحزن وهذا الغضب ازاء ماسة اليهود المؤلمة، وبدا أن «الأرجون) لم يلاحظوا أن معظم القتلى لم يكونوا يهودا أو بريطانيين بل كانوا عربا. و كما يقول «ثيرسدون كلارك» : بالنسبة للأرجون، فان العرب لم يكن أهم اي وجود، بل كانوا كالأشباح في المرئيين

واصبح من المعروف الآن بصورة مؤكدة أن الأرجون قد قاموا لعلا بتوجيه الانذار، ولكنه لم يبلغ للسلطات البريطانية باسلوبه بومي بالجدية ولا قبل فترة كانية مسبح للعاملين بلخلاء الفندق قبل انفجار الشطة النامية. أن ما وقع في ذلك اليوم الحزين اثناء فترة تناول طعام الغداء كان بمثابة ماساة جاءت نتيجة لسلسلة من الأخطاء. ولكن لا يمكن اعفاء د منظمة الارجون، وقائدها من المسئولية الكاملة. فمهما كانت قلة تجاربهم السابقة، لا يمكن تصور تنفيذ أي عملية تخريب على هذا النطاق الضخم دون أن يوضع في الاعتبار احتمال وقوع خطا، فمن شأن القنابل مثلا أن تتفجر قبل موعدها، كما أن الرسائل قد تقل الطريق فلا تصل الى وجهتها المحددة. وكانت القدس قد تعرضت أنذاك لانتش ا

ر موجة من الانذارات الكاذبة وكانها وباء، ولم يكن هناك بما يضمن عدم التعامل مع الإنذار الذي وجهه الارجون به على انه واحد من تلك الانذارات الكاذبة. كما كان من المعروف جي د

ا ان يوم الاثنين يعتبر اكثر ايام الاسبوع ازدحاما بالعمل بالنسبة للسكرتارية

حيث انه يأتي في اعقاب ايام الاجازة الأسبوعية للمسلمين واليهود والمسيحيين ولذلك من معالم العاملين لم ينصرفوا لتناول الغداء قبل الساعة الواحدة بعد الظهر، وكان هذا هو السبب وراء اقتراح (الهاجاناه، تنفيذ العملية في الوقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت