الفصل الثالث
هروب واعتقال
لم تكن المسألة التي تواجه يهود أوروبا ابلن صيف عام 1939، هي هل ستقع الحرب بقدر ما كانت متى ستتع. وكان الاهتمام الأول للحركة الصهيونية بجناحيها هو عملية انقاذ اكبر عدد ممكن من يهود المانيا في اعقاب قرارات تورمبيرج، وان لم يكن قرار الحل النهائي قد صدر بعد. ولم تعد تنبؤات «جبوتنسکي، بقرب وقوع الهلاك تبدو وكمحاولة لاثارة الذعر. ولم يعد النداء الذي وجهه الى كل يهودي لان پنجو بنفسه طالما كانت هناك فرصة، يقع على آذان صماء، ولكن كانت الحواجز قد بدات تقبسام والحدود تغلق ..
وقبل يومين اثنين من غزو 8 متلر ا لبولندا، عادا مناحم بيجين» الى وارسو بعد آن رافق تائلة تضم الغا من المهاجرين غير المشروعين) تابعين المنظمة و بيطار"، حتى حدود رومانيا، وكان يسيطر عليه شعور بالاحباط، حيث ان رومانيا كانت تسمح، حتى تلك اللحظة، بمرور اليهود المتجهين إلى فلسطين عبر أراضيها، ولكن بعد التوقيع في موسكو على اتفاقية مولوتوف - ريبنتروب في 23 أغسطس لم يعد في وسع الرومانيين تحمل المخاطر نيابة عن الغير. وتشتت جماعة المهاجرين من اعضاء البيطار، وعادوا الى ديارهم. ولقي معظهم خنقه في معسكرات الموت أو بين صفوف رجال المقاومة البولندية."
وعندما دخل الجيش الألماني بولندا في أول سبتمبر من ذلك العام، كان رد الفعل التلقتي البيجين» منبعثا من مشاعره كمواطن بولندي و كيهودي في الوقت ذاته. ويسترجع پزرائيل ايلداد احداث تلك الفترة قائلا 1 دعا بيجين» قيادة منظمة و بيطار، للاجتماع، وطلب منا تحصين وارسو وحفر الخنادق. وقال لنا أن علينا أداء واجبنا كمواطنين بولنديين، وأن نلتزم بالقوانين. وجاء الى مكتب البيطار في اليوم التالي، الشاعر بور زفي جرينبرج من حركة التصحيح، واندهش للمشهد الذي رآه أمامه، فصاح قائلا «ماذا تفعلون؟ ان الروس قادمون. ويوجد لدي جماعة ارجون جوازات سفر فخذوها واذهبوا» . وذهب «بيجين، و ا ديفيد جونان» لمقابلة جنرال بولندي وعرضا عليهم تشکيل کتيبة يهودية لتقاتل مع الجيش البولندي ضد الألمان، غير أن رده لم يكن مهجعا، وعندئذ فقط بدا «بيجين» وفيزه من قادة «بيظار» يغادرون 7 وارسو. في جماعات صغيرة، وكانت تنابل"الألمان قد بدات تتساقط على العاصمة .."